محمد بن جرير الطبري
3
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله تعالى : * ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) * يعني بقوله جل ثناؤه : سيقول السفهاء سيقول الجهال من الناس ، وهم اليهود وأهل النفاق . وإنما سماهم الله عز وجل سفهاء لأنهم سفهوا الحق ، فتجاهلت أحبار اليهود ، وتعاظمت جهالهم وأهل الغباء منهم عن اتباع محمد ( ص ) ، إذ كان من العرب ولم يكن من بني إسرائيل ، وتحير المنافقون فتبلدوا . وبما قلنا في السفهاء أنهم هم اليهود وأهل النفاق ، قال أهل التأويل . ذكر من قال هم اليهود : 1768 - حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم قال : اليهود تقوله حين ترك بيت المقدس . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 1769 - حدثت عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، عن البراء : سيقول السفهاء من الناس قال : اليهود . * - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء : سيقول السفهاء من الناس قال : اليهود .